الحمل والولادة · قراءة في 4 دقائق

سكري الحمل: فحص تحمّل السكر وما يأتي بعده

سكري الحمل ارتفاع في سكر الدم يبدأ أثناء الحمل، ويزول عادةً بعد الولادة. ويُكتشف بتحليل دم يُجرى في الغالب في منتصف الحمل تقريبًا. في هذا المقال شرحٌ لمن يُجرى لها الفحص، وكيف يُجرى، وما يحدث عادةً إن أظهر الإصابة بسكري الحمل.

الأساس العلمي: يستند هذا المقال إلى إرشادات NICE في السكري أثناء الحمل (NG3) وفي رعاية الحمل (NG201)، وإلى الممارسة العامة في التوليد. وهو معلومات عامة لا تغني عن الاستشارة الطبية.

في هذه الصفحة
  1. سكري الحمل ارتفاع في سكر الدم يبدأ مع الحمل
  2. من تحتاج إلى فحص تحمّل السكر، ومتى
  3. كيف يُجرى فحص تحمّل السكر
  4. ما الذي يحدث إن أظهر الفحص سكري الحمل
  5. التخطيط للولادة، والفحوص التي تليها
  6. متى تحتاجين إلى رعاية عاجلة

سكري الحمل ارتفاع في سكر الدم يبدأ مع الحمل

أثناء الحمل، تفرز المشيمة هرمونات تجعل الجسم أقل استجابة للإنسولين، وهو الهرمون الذي ينقل الجلوكوز (السكر) من الدم إلى الخلايا. فإن لم يستطع الجسم إفراز ما يكفي من الإنسولين الإضافي للتعويض، ارتفع السكر في الدم، وهذا هو سكري الحمل.

ولا يسبب في الغالب أعراضًا، أو يسبب أعراضًا يسهل أن تُنسب إلى الحمل نفسه كالعطش والتعب، ولهذا يُكتشف بالفحص.

يعبر السكر المرتفع المشيمة إلى الجنين. ومع الوقت قد يكبر الجنين أكثر من المتوقع، فتصبح الولادة أصعب ويزيد احتمال تحريضها أو الولادة القيصرية. وقد يعني أيضًا زيادة السائل حول الجنين، واحتمالًا أعلى لتسمم الحمل، وانخفاض السكر لدى المولود بعد ولادته. وإبقاء السكر ضمن المستوى المستهدف يقلل احتمال هذه المشكلات.

من تحتاج إلى فحص تحمّل السكر، ومتى

توصي إرشادات NICE بالفحص للحامل التي لديها واحد على الأقل من هذه العوامل:

  • مؤشر كتلة جسم أعلى من 30.
  • طفل سابق وُلد بوزن 4.5 كيلوغرام أو أكثر.
  • سكري الحمل في حمل سابق.
  • إصابة أحد الوالدين أو الإخوة أو الأخوات بالسكري.
  • أصول عائلية يشيع فيها السكري، ومنها العائلات الشرق أوسطية والجنوب آسيوية والأفريقية الكاريبية.

ولأن بعض هذه العوامل شائع، تُجري بعض المستشفيات والعيادات الفحص لكل حامل.

ويُجرى الفحص عادةً بين الأسبوعين 24 و28. أما من أُصيبت بسكري الحمل من قبل، فتُفحص بعد زيارة المتابعة المبكرة بوقت قصير، بالفحص نفسه أو بقياس السكر في البيت، ثم مرة أخرى بين الأسبوعين 24 و28 إن كان ذلك الفحص طبيعيًا. وقد يُجرى الفحص أيضًا إن ظهر سكر في البول في فحص روتيني.

كيف يُجرى فحص تحمّل السكر

الفحص المعتاد هو فحص تحمّل الجلوكوز الفموي، ويستغرق نحو ساعتين. يُطلب منكِ الامتناع عن الطعام قبله، وغالبًا طوال الليل، ويُسمح عادةً بشرب الماء. تُسحب عيّنة دم، ثم تشربين محلولًا سكريًا، وتنتظرين جالسة دون أكل حتى تُسحب عيّنة ثانية بعد ساعتين.

تشعر بعض النساء بغثيان خفيف أو دوخة بعد المحلول، وقد تفيد وجبة خفيفة لما بعد الفحص. وإن كنتِ تتناولين أدوية بانتظام، فاسألي مسبقًا إن كان عليكِ تناولها صباح ذلك اليوم.

إن تجاوزت إحدى القراءتين المستوى الذي تحدده إرشادات NICE، يكون التشخيص سكري الحمل. والفحص الطبيعي مطمئن في تلك المرحلة، لكن السكر قد يرتفع لاحقًا، ولذلك قد يُعاد الفحص إن ظهر ما يستدعي ذلك.

ما الذي يحدث إن أظهر الفحص سكري الحمل

تبدأ الرعاية عادةً بالطعام والنشاط. ويمكن لأخصائي التغذية أن يساعدكِ على بناء وجباتكِ حول الكربوهيدرات بطيئة الامتصاص، مثل الحبوب الكاملة والبقول والخضروات، بدلًا من المشروبات المحلّاة والحلويات والخبز الأبيض والأرز الأبيض. ويساعد المشي بعد الوجبات أيضًا.

وتتعلمين قياس السكر في البيت بجهاز صغير يأخذ قطرة دم من الإصبع، عادةً قبل الفطور وبعد الوجبات، وتُراجَع القراءات في كل زيارة.

إن بقي السكر أعلى من المستوى المستهدف بعد أسبوع أو أسبوعين، يُضاف دواء، وهو عادةً أقراص الميتفورمين ثم الإنسولين إن احتيج إليه. وقد يُبدأ بالإنسولين مبكرًا إن كان السكر أعلى بكثير من المستهدف عند التشخيص. وكلا الدواءين مستخدم على نطاق واسع في الحمل، وتُناقَش فوائدهما وآثارهما الجانبية المحتملة قبل البدء. وقد يسبب الإنسولين هبوطًا في السكر، ولذلك تتعلم من تستخدمه كيف تتعرف إليه وتعالجه.

وتُجرى فحوص سونار إضافية لمتابعة نمو الجنين وكمية السائل من حوله، عادةً كل بضعة أسابيع في الأشهر الثلاثة الأخيرة.

إن كنتِ تنوين صيام رمضان، فناقشي ذلك مع طبيبكِ قبل بدء الشهر بوقت كافٍ. فالصيام يغيّر مستويات السكر على مدار اليوم، ويغيّر طريقة أخذ الأدوية، وخاصة الإنسولين.

التخطيط للولادة، والفحوص التي تليها

إن كان كل شيء على ما يرام، توصي إرشادات NICE بأن تتم الولادة بحلول 40 أسبوعًا و6 أيام، وغالبًا بتحريض الولادة إن لم يبدأ المخاض، وقد يُنصح بها أبكر إن صعب ضبط السكر أو ظهر ما يدعو إلى القلق على الأم أو الجنين. وإن أشار السونار إلى أن الجنين كبير الحجم، تُناقَش معكِ الخيارات، وهي تحريض الولادة أو انتظار المخاض أو الولادة القيصرية المخطط لها، مع فوائد كل منها ومخاطره.

أثناء المخاض يُقاس السكر بانتظام، وقد يُستخدم محلول وريدي لإبقائه مستقرًا. وبعد الولادة تُوقَف عادةً أدوية سكري الحمل، ويُرضَع المولود مبكرًا وعلى فترات متقاربة، مع قياس السكر في دمه خلال الساعات التالية.

يزول سكري الحمل عادةً بعد الولادة، لكنه يرفع احتمال الإصابة بالسكري من النوع الثاني في السنوات اللاحقة، واحتمال تكرر سكري الحمل في حمل قادم. ولذلك توصي إرشادات NICE بتحليل للسكر بين الأسبوع السادس والأسبوع الثالث عشر بعد الولادة، ثم بتحليل سنوي إن كان طبيعيًا. والنشاط المنتظم والوصول إلى وزن صحي يقللان احتمال السكري من النوع الثاني، وإخبار طبيبكِ مبكرًا في أي حمل قادم يتيح فحص السكر منذ البداية.

متى تحتاجين إلى رعاية عاجلة

عند ظهور أيٍّ من العلامات التالية، اطلبي الإسعاف على الرقم 998 أو اذهبي إلى أقرب قسم طوارئ.

  • حركة الجنين أقل مما اعتدتِ عليه، أو تغيّر في نمطها.
  • إن كنتِ تتناولين دواءً لسكري الحمل: علامات هبوط السكر، كالرجفة والتعرّق والتشوّش، إن لم تتحسن بعد علاجها بالطريقة التي تعلّمتِها.
  • علامات تسمم الحمل: صداع شديد، أو تغيّر في الرؤية كظهور ومضات، أو ألم أسفل الأضلاع، أو تورّم يظهر فجأة في الوجه أو اليدين أو القدمين.

الإسعاف 998الشرطة 999