الحمل والولادة

الحمل عالي الخطورة في دبي

«عالي الخطورة» وصفٌ يُطلق على الحمل الذي يحتاج إلى عناية أقرب، بسبب حالة صحية أو حمل بتوأم أو العمر أو ما حدث في حمل سابق. وهو يصف مستوى التخطيط للرعاية، لا ما سيؤول إليه الحمل. في هذه الصفحة شرحٌ للأسباب الشائعة، ولما تشمله المتابعة الأقرب عادةً، وللعلامات التي تستدعي مساعدة عاجلة.

الأساس العلمي: تستند هذه الصفحة إلى إرشادات NICE في رعاية الحمل، وارتفاع ضغط الدم والسكري في الحمل، وحمل التوائم، ورعاية الولادة للنساء المصابات بحالات صحية قائمة، وإلى الممارسة العامة في التوليد. وهي معلومات عامة لا تغني عن الاستشارة الطبية.

في هذه الصفحة
  1. «عالي الخطورة» وصفٌ لمستوى الرعاية، لا توقّعٌ لما سيحدث
  2. الأسباب الشائعة لحاجة الحمل إلى عناية أقرب
  3. ما تشمله المتابعة الأقرب عادةً
  4. التخطيط لموعد الولادة وطريقتها معًا
  5. الاستعداد قبل الحمل عند وجود حالة صحية معروفة
  6. متى تحتاجين إلى مساعدة عاجلة
  7. أسئلة تطرحها المريضات

«عالي الخطورة» وصفٌ لمستوى الرعاية، لا توقّعٌ لما سيحدث

يستخدم الأطباء وصف «عالي الخطورة» لكل حمل يوجد فيه ما يرفع احتمال حدوث مضاعفة للأم أو للجنين. وهو وصف واسع، يشمل امرأةً لديها قصور في الغدة الدرقية مستقر بالعلاج، ويشمل امرأةً حاملًا بثلاثة توائم، ولكلٍّ منهما رعاية تختلف عن رعاية الأخرى.

هذا الوصف لا يعني أن شيئًا سيسوء. معناه أن الحمل يُتابَع عن قرب، وبمسافات أقصر بين الفحوص، حتى يُلاحَظ أي تغيّر مبكرًا ويُتعامل معه في وقته.

كثير من النساء يقرأن عن هذا الموضوع وهنّ قلقات، وهذا ردّ فعل طبيعي. والعناية الأقرب وُجدت في جزء منها لتجيب عن هذا القلق بمعلومة واضحة: ما الذي يُراقَب، ولماذا، ومتى.

يُقيَّم مستوى الخطورة في زيارة المتابعة المبكرة، ثم يُراجَع في كل زيارة بعدها، لأن الحمل نفسه يتغيّر مع الأسابيع.

الأسباب الشائعة لحاجة الحمل إلى عناية أقرب

بعض الأسباب معروف قبل أن يبدأ الحمل، وبعضها يظهر خلاله. وأكثرها شيوعًا:

  • حالة صحية تعيشين معها من قبل، مثل ارتفاع ضغط الدم أو السكري أو اضطرابات الغدة الدرقية أو أمراض القلب أو الكلى.
  • حالة تظهر أثناء الحمل، مثل تسمم الحمل (ارتفاع ضغط الدم بعد الأسبوع العشرين مع علامات على تأثر الكلى أو الكبد أو المشيمة)، أو سكري الحمل، وهو سكري يبدأ خلال الحمل.
  • الحمل بتوأم أو بثلاثة توائم أو أكثر.
  • مضاعفة في حمل سابق، مثل تسمم الحمل، أو ولادة مبكرة، أو جنين صغير الحجم، أو نزيف شديد بعد الولادة، أو ولادة قيصرية سابقة.
  • العمر، كأن تكوني في الأربعين أو أكبر، إذ يرتفع معه احتمال بعض المضاعفات مثل تسمم الحمل.

وتُؤخذ عوامل أخرى في الحسبان أيضًا، منها الوزن ووجود تسمم الحمل لدى الأم أو الأخت. وكثيرًا ما يكون الأمر اجتماع عدة عوامل لا عاملًا واحدًا، وقد تحتاج امرأتان لديهما الحالة نفسها إلى مستويين مختلفين من المتابعة، بحسب مدى استقرار الحالة وسير الحمل.

ما تشمله المتابعة الأقرب عادةً

تختلف الخطة باختلاف السبب، لكن معظم المتابعة الأقرب تتكوّن من العناصر نفسها:

  • زيارات متابعة أكثر، والمسافة بينها أقصر مما في المتابعة المعتادة.
  • قياس ضغط الدم وفحص البول بحثًا عن البروتين في كل زيارة، لأن ارتفاع أيٍّ منهما قد يكون علامة مبكرة لتسمم الحمل.
  • فحوص بالموجات فوق الصوتية (السونار) لمتابعة النمو، تقيس الجنين وكمية السائل من حوله، وتبيّن إن كان نموه يسير كما هو متوقع.
  • مراقبة سكر الدم عند وجود السكري، غالبًا بجهاز قياس منزلي عدة مرات في اليوم، مع مراجعة القراءات في كل زيارة.
  • في حمل التوائم، فحوص سونار إضافية منذ بداية الحمل. يبيّن فحص مبكر إن كان التوأمان يتشاركان مشيمة واحدة، وعندها تتقارب الفحوص أكثر.
  • العمل مع أطباء من تخصصات أخرى، مثل طبيب الباطنية لمتابعة الضغط أو السكري، وطبيب القلب، وطبيب الكلى، وطبيب التخدير، وفريق حديثي الولادة.

والأدوية جزء من هذه المتابعة. بعضها يُستبدل قبل الحمل أو في بدايته لأن أنواعًا معيّنة لا يُنصح بها أثناء الحمل، وبعضها يُضاف. فمثلًا توصي إرشادات NICE بجرعة منخفضة من الأسبرين من الأسبوع الثاني عشر حتى الولادة للنساء اللواتي لديهن عوامل خطورة معيّنة لتسمم الحمل، على أن يُبدأ بتوجيه طبي لا باجتهاد شخصي.

ومن حقكِ أن تسألي في كل زيارة عمّا يبحث عنه الفحص وعمّا أظهره. فهمُ سبب كل فحص يجعل الخطة أسهل في الاتباع، ويوضّح لكِ أي التغيّرات تستحق الانتباه بين الزيارات.

إن كنتِ تتناولين دواءً بانتظام ثم عرفتِ أنكِ حامل، فلا توقفيه من تلقاء نفسكِ. بعض الأدوية يحتاج إلى تغيير في الحمل، وإيقاف بعضها فجأة قد يضرّ. راجعيه مع الطبيب الذي وصفه في أقرب وقت.

رسم توضيحي

التوأمان: مشيمة واحدة أم اثنتان

لكل من التوأمين مشيمته الخاصة.
يتشارك التوأمان مشيمة واحدة: فتتقارب الفحوص أكثر.
يبيّن فحص مبكر إن كان التوأمان يتشاركان مشيمة واحدة.

التخطيط لموعد الولادة وطريقتها معًا

موعد الولادة وطريقتها يُناقَشان مع تقدّم الحمل، ولا يُحسمان من بدايته. وتراعي الخطة سبب المتابعة الأقرب، ونمو الجنين ووضعيته، وولاداتكِ السابقة، وما يهمّكِ أنتِ.

في بعض الحالات توصي الإرشادات بأن تتم الولادة قبل الموعد المتوقع بقليل، كما في السكري السابق للحمل أو تسمم الحمل أو حمل التوائم. وقد يعني ذلك تحريض الولادة، أي بدء المخاض بمساعدة طبية، أو ولادة قيصرية مخططًا لها. ومع ذلك تلد كثيرات ممن تابعن حملًا عالي الخطورة ولادةً طبيعية.

ومكان الولادة مهم كذلك. ففي كثير من هذه الحالات تنصح إرشادات NICE بالولادة في مستشفى فيه جناح ولادة وطبيب تخدير ووحدة لرعاية حديثي الولادة، حتى تكون المساعدة قريبة إن احتيج إليها.

المتابعة الأقرب تساعد على ملاحظة التغيّرات مبكرًا، وهذا يمنح وقتًا أطول للتصرف. لكنها لا تزيل عدم اليقين كله، فكل حمل يحمل شيئًا منه، وقد تتغير الخطة في وقت قصير. ومعرفتكِ مسبقًا بما قد يغيّر الخطة تجعل التغيير المفاجئ أهون على النفس.

الاستعداد قبل الحمل عند وجود حالة صحية معروفة

إن كنتِ تعيشين مع حالة صحية مزمنة، فالمراجعة قبل محاولة الحمل تمنحكِ وقتًا للاستعداد. والهدف أن يبدأ الحمل والحالة مستقرة قدر الإمكان، مع أدوية تناسب الحمل.

في السكري توصي إرشادات NICE بالسعي إلى استقرار سكر الدم قبل الحمل، وبجرعة من حمض الفوليك أعلى من المعتاد، وبفحص العينين والكلى لأن الحمل قد يؤثر فيهما. وتُنصح المرأة المصابة بالسكري عادةً بالاستمرار في وسيلة منع الحمل حتى يستقر سكر الدم.

وفي ارتفاع ضغط الدم تُستبدل بعض الأدوية قبل الحمل أو بعد حدوثه بوقت قصير، لأن أنواعًا منها لا يُنصح بها في الحمل. وفي اضطرابات الغدة الدرقية تُفحص مستويات الهرمون، وكثيرًا ما تحتاج جرعة الدواء إلى تعديل في بداية الحمل. أما في أمراض القلب أو الكلى، فالطبيب المختص الذي يعرف حالتكِ يستطيع أن يشرح ما قد يعنيه الحمل لها، وما قد تعنيه هي للحمل.

وبعد حمل سابق مرّ بمضاعفات، قد يفيد حديث هادئ عمّا حدث وما قد يعنيه للحمل القادم، قبل المحاولة من جديد.

متى تحتاجين إلى مساعدة عاجلة

إن لاحظتِ أيًّا مما يلي، فاتصلي بالإسعاف على الرقم 998 أو توجّهي إلى أقرب قسم طوارئ.

  • صداع شديد، أو مشكلات في الرؤية مثل الغشاوة أو رؤية ومضات، أو ألم تحت الأضلاع مباشرة، أو قيء.
  • تورّم مفاجئ في الوجه أو اليدين أو القدمين.
  • أي نزيف من المهبل.
  • تسرّب سائل من المهبل.
  • قلة حركة الجنين عن المعتاد، أو تغيّر في نمط حركته.
  • انقباضات منتظمة أو آلام تشبه آلام الدورة قبل الأسبوع السابع والثلاثين.
  • إن كنتِ مصابة بالسكري: هبوط في السكر لا يتحسن بالعلاج المعتاد، أو ارتفاع فيه مع قيء أو نعاس أو شعور شديد بالإعياء.

الإسعاف 998الشرطة 999

أسئلة تطرحها المريضات

هل وصف حملي بعالي الخطورة يعني أن شيئًا سيسوء؟

لا. الوصف يعني وجود عامل يرفع احتمال بعض المضاعفات، ولذلك يُتابَع الحمل عن قرب. وهو يتعلق بمستوى الرعاية، لا بتوقّع ما سيحدث.

هل سأحتاج إلى زيارات وفحوص أكثر؟

غالبًا نعم. يتوقف عددها على سبب المتابعة الأقرب، فالحامل المصابة بالسكري أو الحامل بتوأم تحتاج عادةً إلى فحوص سونار أكثر مما في المتابعة المعتادة. ولكل فحص غرض، ومن حقكِ أن تسألي عمّا يبحث عنه.

هل ما زال بإمكاني الولادة الطبيعية؟

كثيرًا ما يكون ذلك ممكنًا. طريقة الولادة قرار يُتخذ معكِ مع تطور الحمل، بحسب حالتكِ ونمو الجنين ووضعيته وولاداتكِ السابقة. وقد يُنصح أحيانًا بتحريض الولادة أو بولادة قيصرية مخطط لها، وينبغي أن تُشرح لكِ الأسباب.

أُصبتُ بتسمم الحمل أو بسكري الحمل في المرة السابقة. هل سيتكرر؟

الاحتمال أعلى منه لدى امرأة لم تُصب به، لكنه ليس أمرًا محتومًا. بعد سكري الحمل توصي إرشادات NICE بفحص السكر مبكرًا في الحمل التالي، وبعد تسمم الحمل يُنصح عادةً بجرعة منخفضة من الأسبرين من الأسبوع الثاني عشر. وفي الحالتين يُراقَب ضغط الدم عن قرب.

هل يمكن أن يزول وصف الحمل بعالي الخطورة؟

أحيانًا. فبعض ما يُلاحَظ مبكرًا، مثل انخفاض موضع المشيمة، يُعاد فحصه لاحقًا وقد لا يبقى قائمًا. وفي المقابل قد يحتاج حمل بدأ عاديًا إلى عناية أقرب إن ظهر أمر جديد، ولهذا تُراجَع الخطورة في كل زيارة.