الأساس العلمي: تستند هذه الصفحة إلى إرشادات NICE بشأن غزارة الدورة وبطانة الرحم المهاجرة وهبوط أعضاء الحوض، وإلى نشرات RCOG للمريضات، وإلى رأي لجنة ACOG رقم 795 حول الجراحة التجميلية الاختيارية للأعضاء التناسلية الأنثوية. هي معلومات عامة ولا تغني عن الاستشارة الطبية.
في هذه الصفحة
- الجراحة نادرًا ما تكون نقطة البداية
- ثلاث طرق رئيسية للجراحة: عبر عنق الرحم، أو بالمنظار البطني، أو بالشق المفتوح
- جراحة اليوم الواحد تعني العودة إلى البيت في اليوم نفسه حين يكون ذلك مناسبًا
- ماذا تسألين وكيف تستعدين قبل أي عملية
- الجراحة التجميلية للمنطقة التناسلية: التنوع الطبيعي، والأسباب الطبية، والمخاطر
- متى تحتاجين إلى مساعدة عاجلة بعد الجراحة النسائية
- أسئلة تطرحها المريضات
ننصح بإجراء العمليات التجميلية لأسباب علاجية أو ترميمية فقط.
الجراحة نادرًا ما تكون نقطة البداية
في أغلب الحالات النسائية تضع إرشادات NICE البريطانية الأدوية والإجراءات الأبسط والمتابعة بالانتظار قبل العملية. تُطرح الجراحة حين لا تُجدي هذه الخيارات أو لا تناسبكِ، أو حين تفضّلينها بعد أن تسمعي الخيارات ومخاطرها. وبعض الحالات تستدعي الجراحة في وقت أقرب، ككيس على المبيض يبدو غير معتاد في التصوير.
- غزارة الدورة الشهرية: تُجرَّب الأدوية عادةً، ومنها اللولب الهرموني، قبل كيّ بطانة الرحم أو استئصال الرحم. ولا يناسب كيّ البطانة من قد ترغب في الحمل مستقبلًا.
- الأورام الليفية، وهي نموّات غير سرطانية في عضلة الرحم: كثير منها لا يسبب أعراضًا ولا يحتاج إلى علاج. وإن سببت نزفًا غزيرًا أو ضغطًا، تُجرَّب الأدوية غالبًا قبل استئصال الأورام وحدها أو سدّ الشرايين المغذية لها أو استئصال الرحم، بحسب حجمها وموضعها ورغبتكِ في الحمل.
- بطانة الرحم المهاجرة: تأتي المسكّنات والعلاج الهرموني عادةً قبل الجراحة. وقد يُلجأ إلى المنظار البطني لتأكيد التشخيص وإزالة البؤر، خاصة حين لا تنفع الأدوية أو حين يكون الحمل هدفًا.
- أكياس المبيض: كثير من الأكياس الصغيرة البسيطة يزول وحده ويُتابَع بتصوير لاحق. وتُطرح الجراحة حين يكون الكيس كبيرًا أو مستمرًا أو مسببًا للأعراض أو غير معتاد الشكل.
- هبوط أعضاء الحوض ومشكلات قاع الحوض: تسبق الجراحةَ تمارينُ عضلات قاع الحوض بإشراف مختص، والاهتمام بالوزن وعلاج الإمساك، والحلقة المهبلية الداعمة التي يمكن نزعها، وتبقى الجراحة خيارًا إن ظلت الأعراض مزعجة.
- السلائل، وهي زوائد لحمية صغيرة في بطانة الرحم أو على عنقه: قد تسبب نزفًا غير منتظم، وتُزال عادةً عبر عنق الرحم بمنظار الرحم، ويُرسَل النسيج إلى المختبر لفحصه.
ثلاث طرق رئيسية للجراحة: عبر عنق الرحم، أو بالمنظار البطني، أو بالشق المفتوح
منظار الرحم أنبوب رفيع مزوّد بكاميرا يُمرَّر عبر المهبل وعنق الرحم إلى داخل الرحم، من دون أي جرح في البطن. يُستخدم لرؤية البطانة وأخذ عينات منها وإزالة السلائل أو الأورام الليفية داخل الرحم، بتخدير موضعي أو عام. مضاعفاته غير شائعة، ومنها النزف والالتهاب، ونادرًا ثقب صغير في جدار الرحم.
المنظار البطني، أو جراحة الثقوب، يُجرى تحت التخدير العام عبر فتحات صغيرة في البطن، ويُملأ البطن بالغاز ليرى الجراح الحوض على شاشة. يُستخدم في بطانة الرحم المهاجرة وكثير من أكياس المبيض وبعض عمليات استئصال الرحم. ومقارنةً بالجراحة المفتوحة تكون ندوبه في العادة أصغر والإقامة في المستشفى أقصر، لكن له مخاطره، ومنها إصابة الأمعاء أو المثانة أو الأوعية الدموية، وأحيانًا التحول إلى جراحة مفتوحة أثناء العملية.
الجراحة المفتوحة تعتمد على شق أكبر، يكون غالبًا منخفضًا وعرضيًا في البطن. قد تلزم في الأورام الليفية الكبيرة أو الرحم المتضخم كثيرًا أو حين تلزم رؤية أوسع، وتعني عادةً إقامة أطول في المستشفى وتعافيًا أبطأ من جراحة المنظار.
وتُجرى بعض العمليات، ومنها كثير من عمليات إصلاح الهبوط، عبر المهبل فلا تترك جرحًا في البطن، ولها مخاطرها أيضًا، ومنها النزف والالتهاب والتأثير في المثانة أو الأمعاء.
ولكل عملية كذلك مخاطر عامة: النزف، والالتهاب، والجلطات في الساقين أو الرئتين، والتفاعل مع التخدير. ويتحدد الأسلوب المقترح بحسب الحالة، وما يحتاج إلى علاج، والعمليات السابقة، وصحتكِ العامة.
رسم توضيحي
ثلاث طرق للوصول
- 1عبر عنق الرحم (منظار الرحم)أنبوب رفيع بكاميرا يُمرَّر عبر المهبل وعنق الرحم إلى داخل الرحم، من دون أي جرح في البطن.
- 2المنظار البطنيجروح صغيرة في البطن، ويرى الجرّاح الحوض على شاشة.
- 3الجراحة المفتوحةجرح أكبر، كثيرًا ما يكون أفقيًا في أسفل البطن.
جراحة اليوم الواحد تعني العودة إلى البيت في اليوم نفسه حين يكون ذلك مناسبًا
يُخطَّط لمعظم مناظير الرحم وكثير من المناظير البطنية على أنها جراحة يوم واحد: تعودين إلى البيت في اليوم نفسه بعد أن تستيقظي وتستطيعي الشرب والتبول والحركة، ويكون الألم تحت السيطرة. ويعتمد ذلك على العملية والتخدير وصحتكِ وحالتكِ في ذلك اليوم. وأحيانًا يكون المبيت ليلة هو القرار المناسب، وهذا ليس علامة على أن شيئًا قد ساء.
بعد التخدير العام تحتاجين إلى شخص بالغ يوصلكِ إلى البيت ويبقى معكِ تلك الليلة، ولا يُنصح بقيادة السيارة أو توقيع أوراق مهمة حتى يزول أثر التخدير. والتعب وبعض التقلصات والنزف الخفيف أمور شائعة في الأيام التالية، وكذلك ألم طرف الكتف بعد المنظار البطني. اسألي عمّا يُتوقع بعد عمليتكِ تحديدًا.
ماذا تسألين وكيف تستعدين قبل أي عملية
الموافقة على العملية قرار تتخذينه مع طبيبكِ، ولا يُتخذ نيابةً عنكِ. يفيد أن تكتبي أسئلتكِ مسبقًا وأن تصطحبي من تثقين به. ومن الأسئلة التي تستحق أن تُطرح:
- لماذا تُقترح عليّ هذه العملية، وما الذي يُنتظر أن تغيّره؟
- ما البدائل، ومنها الأدوية أو إجراء آخر أو الانتظار في الوقت الحالي؟
- ما المخاطر الشائعة، وما المخاطر الخطيرة ولو كانت نادرة؟
- ماذا يحدث على الأرجح إن انتظرت؟
- هل تؤثر العملية في الدورة الشهرية أو الخصوبة أو حمل مستقبلي؟
- كيف سأشعر بعدها بشكل عام، وما المساعدة التي سأحتاجها في البيت؟
قبل العملية أخبري الفريق الطبي بكل الأدوية والمكملات التي تتناولينها، خاصة مميّعات الدم، وبأي حساسية أو مشكلة سابقة مع التخدير، وبأي احتمال للحمل. ومن حقكِ أن تأخذي وقتكِ في القرار، وأن تطلبي رأيًا طبيًا آخر، وأن تغيّري رأيكِ في أي لحظة قبل بدء العملية.
الجراحة التجميلية للمنطقة التناسلية: التنوع الطبيعي، والأسباب الطبية، والمخاطر
يختلف حجم الشفرين وشكل الفرج ولونه كثيرًا من امرأة إلى أخرى، ومعظم هذا الاختلاف طبيعي. والصور المنتشرة على الإنترنت وفي وسائل الإعلام كثيرًا ما تقدّم صورة ضيقة ومعدّلة لما هو معتاد.
إن كان شكل منطقتكِ التناسلية يقلقكِ، فإن الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد (ACOG) توصي بالتقييم والطمأنة حول التنوع الطبيعي قبل أي حديث عن الجراحة، مع السؤال عن أي انزعاج جسدي، وعن مدى تأثير هذا القلق في حياتكِ اليومية وعلاقاتكِ.
الجراحة التي لها سبب طبي تختلف عن الجراحة لأجل الشكل وحده. السبب الطبي قد يكون إصلاح إصابة حدثت أثناء الولادة، أو شفرين يسببان ألمًا أو احتكاكًا أو صعوبة في النظافة رغم الإجراءات البسيطة. أما الجراحة لأجل الشكل وحده فتشير ACOG إلى أن الأدلة على آثارها البعيدة محدودة، وأن من مخاطرها النزف والالتهاب والندوب وتغيّر الإحساس أو ضعفه والألم أثناء العلاقة الزوجية والحاجة إلى جراحة أخرى.
ولا تناسب هذه الإجراءات الفتيات والمراهقات اللواتي ما زالت أجسامهن في طور النمو، وتنصح ACOG بعدم إجرائها قبل سن الرشد إلا لسبب طبي.
متى تحتاجين إلى مساعدة عاجلة بعد الجراحة النسائية
بعد أي عملية، اتصلي بالرقم 998 لطلب الإسعاف أو توجهي إلى أقرب قسم طوارئ إن لاحظتِ أيًا مما يلي:
- نزف مهبلي غزير، أو نزول جلطات دموية كبيرة
- حرارة مرتفعة، أو شعور بالسخونة والقشعريرة
- ألم يزداد بدل أن يخف، أو لا تهدّئه المسكنات التي أُعطيتِها
- جرح يحمرّ أو يسخن أو يتورم أو يزداد ألمه، أو يخرج منه سائل أو صديد، أو ينفتح
- ألم أو تورم أو احمرار في إحدى الساقين، خاصة في ربلة الساق
- ضيق في التنفس، أو ألم في الصدر، أو سعال مصحوب بدم
- عدم القدرة على التبول، أو قيء لا يتوقف
أسئلة تطرحها المريضات
هل تحتاج الأورام الليفية أو غزارة الدورة إلى عملية في كل الحالات؟
لا. كثير من الأورام الليفية لا يسبب أعراضًا ولا يحتاج إلى علاج، وهي تميل إلى الانكماش بعد انقطاع الطمث. وفي غزارة الدورة توصي إرشادات NICE بتجربة الأدوية، ومنها اللولب الهرموني، قبل الجراحة في معظم الحالات. ويُنظر في العملية حين لا تنفع هذه الخيارات أو لا تناسبكِ أو لا ترغبين فيها بعد سماع البدائل.
هل يمكنني الحمل بعد جراحة نسائية؟
يعتمد ذلك على العملية. استئصال الرحم ينهي إمكانية الحمل، أما إزالة السلائل أو الأورام الليفية أو أكياس المبيض فتهدف إلى الإبقاء على الرحم والمبيضين. وحتى هذه العمليات قد تؤثر في الخصوبة، مثلًا عبر الالتصاقات أو فقدان جزء من نسيج المبيض السليم. إن كان الحمل مستقبلًا مهمًا لكِ فاذكري ذلك مبكرًا، لأنه يغيّر الخيارات المناسبة.
هل من المعقول الانتظار بدلًا من العملية؟
في كثير من الأحيان نعم. الأكياس الصغيرة البسيطة في المبيض تزول غالبًا وتُتابَع بتصوير لاحق، والهبوط الذي لا يزعجكِ لا يحتاج إلى علاج، والأورام الليفية تنكمش عادةً بعد انقطاع الطمث. لكن الانتظار لا يناسب كل شيء: النزف بعد انقطاع الطمث، أو كيس بصفات غير معتادة في التصوير، أو أعراض تزداد سوءًا، كلها تحتاج إلى تقييم قريب.
هل من الطبيعي أن أشعر بالحرج من الحديث عن أمر حساس؟
نعم، وأطباء النساء معتادون على الأسئلة عن النزف وتسرّب البول والألم أثناء العلاقة الزوجية والقلق من شكل المنطقة التناسلية. الاستشارة الطبية سرية، ولا يُشارَك شيء منها من دون موافقتكِ إلا حيث يوجب القانون ذلك. ويمكنكِ طلب حضور مرافِقة أثناء أي فحص.
ماذا لو كان شكل الشفرين يقلقني؟
ابدئي بالتقييم لا بالإجراء. يمكن لطبيب النساء أن يفحصكِ ويشرح التنوع الطبيعي في الشكل ويسأل عن أي انزعاج أو مشكلة طبية. فإن وُجد سبب طبي نوقشت الحلول غير الجراحية إلى جانب الجراحة ومخاطرها، وإن كان القلق من الشكل وحده فتوصي ACOG بالطمأنة والإرشاد، لأن الأدلة على الآثار البعيدة محدودة.
