الأساس العلمي: يستند هذا المقال إلى إرشادات NICE بشأن غزارة الدورة الشهرية (NG88) وإلى نشرات RCOG للمريضات. هو معلومات عامة ولا يغني عن الاستشارة الطبية.
في هذه الصفحة
الدورة غزيرة حين تُربك حياتكِ، لا حين تتجاوز كمية معينة
كثير من النساء لا يعرفن إن كانت دورتهن غزيرة، خاصة إن كانت هكذا منذ سنوات المراهقة. ولا تطلب إرشادات NICE قياس كمية الدم، بل تنظر في مدى تأثير النزف في جودة حياتكِ.
ومن العلامات التي ترافقه كثيرًا:
- تسرّب الدم من الفوطة أو السدادة إلى الملابس أو الفراش.
- الحاجة إلى تغيير الفوطة كل ساعة أو ساعتين، حتى في الليل، أو استعمال فوطة وسدادة معًا.
- نزول جلطات دموية أكبر من قطعة نقود معدنية.
- استمرار النزف أطول من المعتاد، أو أكثر من أسبوع تقريبًا.
- ترتيب العمل أو السفر أو المناسبات حول أيام النزف الأشد.
- تعب أو ضيق في النفس قد يدل على نقص الحديد (فقر الدم).
الدورة الغزيرة شائعة، ومن المعقول أن تذكريها للطبيب. وهي وحدها لا تعني وجود أمر خطير.
كثيرًا لا يُعثر على سبب، وأحيانًا يكون في الرحم أو الغدة الدرقية أو التخثر
لا يُظهر الفحص والتحاليل أي خلل لدى كثير من النساء، ومع ذلك فالنزف حقيقي ويُعالَج بالطرق نفسها.
وحين يوجد سبب فهو في الغالب داخل الرحم. فالأورام الليفية نموّات غير سرطانية في عضلة الرحم، والسلائل زوائد صغيرة في البطانة وهي غير سرطانية في العادة. أما العضال الغدي فهو نموّ نسيج يشبه البطانة داخل جدار الرحم العضلي، وكثيرًا ما يجعل الدورة مؤلمة إلى جانب غزارتها.
وفي حالات أقل يكون السبب خارج الرحم، كقصور الغدة الدرقية، أو اضطراب وراثي في تخثر الدم مثل داء فون ويلبراند، وهو أرجح إن كانت الدورة غزيرة منذ بدايتها، أو إن كانت الكدمات تظهر عليكِ أو على أقاربكِ بسهولة، أو يطول النزف بعد خلع سن أو جراحة. كما أن مميّعات الدم واللولب النحاسي قد تزيد غزارة الدورة.
النزف بعد انقطاع الطمث، أو بين الدورات، أو بعد العلاقة الزوجية، يختلف عن غزارة الدورة. نادرًا ما يكون حالة طارئة، لكنه يحتاج إلى فحص طبي قريب، لأن سببه قد يكون أحيانًا تغيّرات في بطانة الرحم أو عنقه تحتاج إلى علاج.
ما الذي قد يشمله تقييم غزارة الدورة
معظم التقييم حديث: عن مدة الدورة، وعدد مرات تغيير الفوطة، والجلطات، والألم، والنزف بين الدورات أو بعد العلاقة الزوجية، وأدويتكِ، ووسيلة منع الحمل، وخططكِ للحمل. وتدوين ملاحظات عن دورتين أو ثلاث يساعد.
توصي NICE بتعداد دم كامل لكل امرأة تعاني من غزارة الدورة، للكشف عن فقر الدم الذي يُعالَج بالحديد. وتُضاف تحاليل الغدة الدرقية أو التخثر حين يشير إليها تاريخكِ الطبي، ولا تلزم تحاليل الهرمونات في العادة.
ويُفحص البطن، وأحيانًا يُجرى فحص داخلي، خاصة مع الألم أو الضغط أو النزف بين الدورات، وقبل تركيب اللولب الهرموني، ومن حقكِ طلب حضور مرافِقة. ويُطلب تصوير بالموجات فوق الصوتية إن اشتُبه في أورام ليفية أو عضال غدي، وقد يُقترح منظار الرحم، وهو كاميرا رفيعة تمر عبر عنق الرحم، إن احتُمل وجود سلائل أو تغيّر في البطانة. وحين لا يشير شيء إلى مشكلة في بنية الرحم، تجيز NICE بدء العلاج من دون تصوير.
الأدوية تسبق الإجراءات عادةً، ولكل خيار مزاياه وسلبياته
يعتمد الخيار على ما يُظهره التقييم، وحاجتكِ إلى منع الحمل أو رغبتكِ في الحمل، وصحتكِ، وما تفضّلينه. وحين لا يُعثر على سبب، أو تكون الأورام الليفية صغيرة، أو يُشتبه في العضال الغدي، تقترح NICE التفكير في اللولب الهرموني قبل غيره.
- اللولب الهرموني: يفرز هرمون البروجستوجين داخل الرحم فيرقّق البطانة، ويمنع الحمل أيضًا. النزف المتقطع شائع في الأشهر التي تلي تركيبه، وقد تلاحظ بعض النساء ألمًا في الثديين أو حبّ الشباب. والتركيب قد يكون مزعجًا، وقد يخرج اللولب أحيانًا، ونادرًا ما يخترق جدار الرحم.
- حمض الترانيكساميك: أقراص تؤخذ في أيام النزف الغزير فتساعد الدم على التخثر. لا يمنع الحمل، وقد يسبب اضطرابًا في المعدة، وقد لا يناسب من أُصيبت سابقًا بجلطات.
- المسكنات المضادة للالتهاب، مثل حمض الميفيناميك: تخفف النزف والألم معًا، لكنها قد تهيّج المعدة، وقد لا تناسب من لديها قرحة في المعدة أو مشكلة في الكلى أو بعض أنواع الربو.
- وسائل منع الحمل الهرمونية المركبة (الحبوب أو اللصقة أو الحلقة المهبلية): قد تجعل الدورة أخف وأكثر انتظامًا، لكنها ترفع قليلًا خطر الجلطات، ولا تناسب كل امرأة، كمن تعاني من الصداع النصفي المصحوب بهالة.
- أقراص البروجستوجين: قد تخفف النزف، لكنها قد تسبب انتفاخًا أو تقلبًا في المزاج أو نزفًا متقطعًا.
وتُطرح الإجراءات حين لا تنفع الأدوية أو لا تناسبكِ، أو حين تكون الأورام الليفية الكبيرة هي السبب. فكيّ بطانة الرحم يُتلف البطانة، وهو مخصص لمن اكتملت أسرتها، لأن الحمل بعده يحمل مخاطر جدية. ويمكن استئصال الأورام الليفية أو قطع ترويتها الدموية. أما استئصال الرحم فينهي الدورة وإمكانية الحمل، ويحمل مخاطر أي جراحة كبرى، ومنها النزف والالتهاب والجلطات وإصابة الأعضاء المجاورة.
وإن لم ينفع خيار ما أو صعب عليكِ تحمّل آثاره الجانبية، فيمكن غالبًا تجربة غيره.
متى يحتاج النزف الغزير إلى مساعدة طارئة
اتصلي بالرقم 998 لطلب الإسعاف أو توجهي إلى أقرب قسم طوارئ إذا رافق النزفَ الغزير أيٌّ مما يلي:
- دوخة أو شعور بالإغماء، أو فقدان الوعي
- ضيق في التنفس، أو تسارع في ضربات القلب، أو ألم في الصدر
- امتلاء الفوطة أو السدادة بالدم كل ساعة لعدة ساعات متتالية
- ألم شديد في البطن
- نزف غزير وأنتِ حامل أو قد تكونين حاملًا
