الحمل والولادة · قراءة في 5 دقائق

غثيان الحمل: ما الذي يخفّفه، ومتى يحتاج إلى علاج

يصيب الغثيان والقيء معظم الحوامل، ويُعرفان باسم «غثيان الصباح» مع أنهما قد يأتيان في أي وقت من اليوم. وهما يخفّان عادةً مع انتصاف الحمل، لكنّ عددًا قليلًا من النساء يُصبن بصورة شديدة تُسمّى «القيء الحملي المفرط» وتحتاج إلى علاج طبي. يشرح هذا المقال ما قد يساعد، وما العلامات التي تحتاج إلى رعاية في اليوم نفسه.

الأساس العلمي: يستند هذا المقال إلى إرشادات NICE في رعاية الحمل (NG201)، وإلى إرشادات RCOG ومعلوماتها للمريضات عن غثيان الحمل وقيئه والقيء الحملي المفرط، وإلى معلومات ACOG للمريضات، وإلى الممارسة العامة في التوليد؛ وهو معلومات عامة لا تغني عن الاستشارة الطبية.

باختصار

  • قد يأتي غثيان الحمل في أي وقت من اليوم؛ ويبدأ عادةً بين الأسبوع الرابع والأسبوع السابع، ويزول الخفيف إلى المتوسط منه على الأرجح قبل الأسبوع 16 إلى 20.
  • الأكل القليل المتكرر ورشف السوائل والراحة قد تخفّف الغثيان الخفيف، لكن أيًّا منها لا يوقفه؛ وللأدوية المضادة للغثيان سلبياتها، ويُختار الدواء مع طبيبكِ.
  • القيء الحملي المفرط هو الصورة الشديدة: يُعالَج بسوائل عبر محلول وريدي ودواء مضاد للغثيان وفيتامين ب1، وقد تعود الأعراض بعد العلاج.
  • إن لم تبقَ أي سوائل في معدتكِ لمدة 24 ساعة، أو كان بولكِ داكنًا جدًا، أو حدث إغماء أو نقص في الوزن أو دم في القيء أو ألم في البطن أو حمّى، فأنتِ بحاجة إلى رعاية في اليوم نفسه.
في هذه الصفحة
  1. قد يأتي غثيان الحمل في أي وقت من اليوم
  2. يبدأ عادةً بحلول الأسبوع السابع ويخفّ قبل الأسبوع 16 إلى 20
  3. الأكل القليل المتكرر ورشف السوائل والراحة قد تخفّف الغثيان الخفيف
  4. الأدوية المضادة للغثيان خيار متاح، ويُختار الدواء مع طبيبكِ
  5. القيء الحملي المفرط غثيان وقيء شديدان يمنعان الأكل والشرب المعتادين
  6. لا دليل على أن الغثيان الخفيف إلى المتوسط يضرّ الجنين، أما الشديد فيُتابَع عن قرب
  7. الغثيان الذي يبدأ متأخرًا أو ترافقه أعراض أخرى يُبحث له عن سبب آخر
  8. علامات تحتاج إلى رعاية في اليوم نفسه

قد يأتي غثيان الحمل في أي وقت من اليوم

الغثيان والقيء من أعراض بداية الحمل، ويصيبان معظم النساء. والاسم الشائع لهما «غثيان الصباح»، لكن الغثيان قد يأتي في أي ساعة من النهار أو الليل.

بعض النساء يشعرن بالغثيان وقتًا قصيرًا كل يوم ويتقيأن مرة أو مرتين، وأخريات يلازمهن الغثيان ساعات ويتكرر قيئهن.

أسابيع من الغثيان قد تؤثر في المزاج والعمل والحياة في البيت. فإن شعرتِ بالحزن أو القلق فأخبري طبيبكِ أو قابلتكِ.

للمزيد: العناية قبل الولادة وبعدها

يبدأ عادةً بحلول الأسبوع السابع ويخفّ قبل الأسبوع 16 إلى 20

يبدأ غثيان الحمل عادةً بين الأسبوع الرابع والأسبوع السابع من الحمل، ويبلغ أشدّه في الغالب نحو الأسبوع التاسع.

وتصف إرشادات NICE الغثيان والقيء الخفيفين إلى المتوسطين بأنهما يزولان على الأرجح قبل الأسبوع 16 إلى 20. ويطول ذلك لدى بعض النساء، ويستمر لدى قلة حتى الولادة.

ولا حاجة إلى الانتظار حتى يشتدّ. فالكلية الملكية البريطانية لأطباء النساء والتوليد (RCOG) تنصح بمراجعة الطبيب إن لم تهدأ الأعراض أو منعتكِ من أنشطتكِ اليومية.

الأكل القليل المتكرر ورشف السوائل والراحة قد تخفّف الغثيان الخفيف

معظم النساء يتدبّرن غثيان الحمل بأنفسهن. وقد تخفّف هذه التدابير الغثيان الخفيف، لكن أيًّا منها لا يوقفه، ولا تكفي حين يتكرر القيء.

  • كُلي كميات صغيرة على فترات متقاربة حتى لا تبقى معدتكِ فارغة.
  • اختاري أطعمة غنية بالنشويات قليلة الدهون، مثل الأرز أو المعكرونة، وتجنّبي الأطعمة والروائح التي تثير غثيانكِ.
  • تناولي في الصباح شيئًا خفيفًا، مثل خبز محمّص جاف أو بسكويت سادة.
  • جرّبي الأطعمة الباردة بدل الساخنة إن كانت رائحة الطعام الساخن تثير غثيانكِ.
  • ارشفي السوائل على مدار اليوم، فالجفاف قد يزيد الغثيان.
  • استريحي متى استطعتِ.

في الغثيان الخفيف إلى المتوسط، تقترح NICE تجربة الزنجبيل إن كنتِ تفضّلين ألّا تبدئي بدواء. وتذكر إرشادات RCOG أن أثره ضئيل أو معدوم في القيء الحملي المفرط، وأن كثيرات ممن جرّبنه في هذه الحال شعرن بآثار مزعجة وازددن سوءًا، فلا ينبغي أن يؤخّر العلاج.

أما الضغط الإبري فهو ضغط متواصل على نقطة في باطن المعصم. وتقول NICE إنه يمكن التفكير فيه إلى جانب العلاج المعتاد في الغثيان المتوسط إلى الشديد. ولم تظهر هذه الفائدة في الغثيان الأخف، وهو لا يغني عن السوائل أو الدواء.

الأدوية المضادة للغثيان خيار متاح، ويُختار الدواء مع طبيبكِ

حين لا تكفي هذه التدابير، يستطيع الطبيب أن يصف دواءً مضادًا للغثيان. وتطلب NICE من الأطباء أن يناقشوا معكِ مزايا كل دواء وسلبياته. وتقول إرشادات RCOG إن فوائد هذه الأدوية تفوق مخاطرها، ويوازن الطبيب بين الأمرين في حالتكِ.

  • الأدوية من فئة مضادات الهيستامين، مثل السيكليزين أو البروميثازين، تُجرَّب عادةً قبل غيرها. تُستعمل في الحمل منذ سنوات طويلة، والأدلة المتوافرة لا تشير إلى زيادة في احتمال العيوب الخلقية. لكن الدراسات عن مدى فاعليتها محدودة، وقد تسبب النعاس.
  • الميتوكلوبراميد خفّف الغثيان والقيء في دراسات عالية الجودة. وقد يسبب تململًا أو رعشة أو تشنجًا في العضلات، ولذلك يأتي عادةً خيارًا لاحقًا يُعطى لفترات قصيرة.
  • الأوندانسيترون يُترك عادةً للغثيان الذي لم تسيطر عليه الأدوية الأخرى. وتربط بعض الدراسات بين استعماله في بداية الحمل وزيادة صغيرة في احتمال شق الشفة أو الحنك، وقد يسبب الإمساك.
  • فيتامين ب6 (البيريدوكسين): تذكره ACOG علاجًا يمكن تجربته قبل غيره، وحده أو مع الدوكسيلامين، وتذكر نشرة RCOG قرصًا يُصرف بوصفة يجمع بينهما علاجًا مرخّصًا لغثيان الحمل في المملكة المتحدة. وكغيره، يُؤخذ بمشورة طبيبكِ.

وإن لم ينفع دواء أو صعب عليكِ تحمّل آثاره الجانبية، فيمكن غالبًا تجربة غيره.

لا تبدئي هذه الأدوية ولا توقفيها ولا تجمعي بينها من تلقاء نفسكِ بناءً على ما تقرئينه هنا. فاختيار الدواء وجرعته يُحدَّدان مع طبيبكِ.

القيء الحملي المفرط غثيان وقيء شديدان يمنعان الأكل والشرب المعتادين

القيء الحملي المفرط هو الصورة الشديدة من غثيان الحمل. يبدأ قبل الأسبوع 16، ويكون فيه الغثيان أو القيء من الشدة بحيث لا تستطيع المرأة أن تأكل وتشرب كالمعتاد ولا أن تواصل حياتها اليومية. وقد يتبعه جفاف ونقص في الوزن.

يبدأ العلاج عادةً بسوائل تُعطى عبر محلول وريدي، في رعاية نهارية دون مبيت حيثما أمكن. ويُعطى الدواء المضاد للغثيان حقنًا أو عبر المحلول. ويُضاف فيتامين ب1 (الثيامين) لأن نقصه قد يسبب حالة خطيرة في الدماغ، وهو لا يخفّف الغثيان نفسه.

ويُنظر في الدخول إلى المستشفى حين يستمر القيء رغم ذلك أو يتواصل نقص الوزن.

وللعلاج في المستشفى سلبياته. فالمحلول الوريدي قد يكون مزعجًا وقد يؤلم الوريد. والجفاف وطول البقاء في السرير يرفعان احتمال الجلطات في الساق أو الرئة، ولذلك تُعرض حقن الهيبارين، وهي قد تترك كدمات. وللأدوية آثارها الجانبية المذكورة أعلاه. والعلاج يسيطر على الحالة دون أن يزيل سببها، فقد تعود الأعراض وتحتاج بعض النساء إلى العلاج أكثر من مرة.

لا دليل على أن الغثيان الخفيف إلى المتوسط يضرّ الجنين، أما الشديد فيُتابَع عن قرب

تذكر معلومات RCOG للمريضات أنه لا يوجد دليل على أن للغثيان والقيء الخفيفين إلى المتوسطين أثرًا ضارًّا في الجنين. وتقول نظيرتها الأمريكية ACOG إن غثيان الحمل لا يضرّ الجنين عادةً.

أما المرأة التي تعاني غثيانًا شديدًا أو قيئًا حمليًا مفرطًا فقد تلد طفلًا وزنه أقل من المتوقع، ولذلك قد تُعرض فحوص بالسونار لمتابعة نمو الجنين.

وبتعبير RCOG، القيء الحملي المفرط الذي لا يُعالَج قد يضرّ الجنين أكثر من أي أثر محتمل لدواء يوصي به طبيبكِ.

الغثيان الذي يبدأ متأخرًا أو ترافقه أعراض أخرى يُبحث له عن سبب آخر

يبحث الطبيب عن سبب آخر حين لا يبدأ القيء إلا بعد الأسبوع 16، أو حين ترافقه أعراض لا يسببها غثيان الحمل عادةً، مثل ألم البطن، أو الألم عند التبول، أو الحمّى، أو الصداع.

ومن الحالات التي تُؤخذ في الحسبان التهاب المسالك البولية، وقرحة المعدة، وحصى المرارة، وأمراض الغدة الدرقية. ويبدأ التقييم عادةً بفحص البول وتحاليل الدم.

علامات تحتاج إلى رعاية في اليوم نفسه

إن رافق غثيانَ الحمل أيٌّ مما يلي، فتوجّهي إلى أقرب قسم طوارئ في اليوم نفسه، أو اتصلي بالإسعاف على الرقم 998 إن كنتِ متوعكة إلى حدٍّ لا تستطيعين معه الانتقال.

  • عدم بقاء أي سوائل في المعدة لمدة 24 ساعة.
  • بول داكن جدًا، أو قلة شديدة في البول أو انقطاعه.
  • دوخة أو شعور بالإغماء عند الوقوف، أو إغماء.
  • نقص في الوزن.
  • دم في القيء.
  • ألم في البطن.
  • حمّى.

الإسعاف 998الشرطة 999