الأساس العلمي: تستند هذه المقالة إلى إرشادات NICE لمتابعة الحمل ومعلومات الكلية الملكية لأطباء النساء والتوليد (RCOG) للمرضى، وإلى الممارسة المعتمدة في طب التوليد؛ وهي معلومات عامة لا تغني عن الاستشارة الطبية.
في هذه الصفحة
تبدأ معظم النساء بالإحساس بالحركة بين الأسبوع 16 والأسبوع 24 تقريبًا
تأتي الحركات في البداية خفيفة، كرفرفة أو فقاعات أو نقر لطيف، ويسهل أن تظنيها غازات في البطن. والمرأة التي أنجبت من قبل تتعرّف إليها غالبًا أبكر، لأنها تعرف هذا الإحساس. ثم تتحول الرفرفة مع الأسابيع إلى ركلات ودفعات وتقلّبات، قد ترين بعضها أحيانًا من فوق البطن.
ولموضع المشيمة أثر أيضًا. فالمشيمة الملتصقة بالجدار الأمامي للرحم، أو ما يُسمّى المشيمة الأمامية، تقع بين الجنين وجدار البطن فتخفّف وقع الحركة، وقد تشعرين بها متأخرة قليلًا أو أهدأ. وهذا شائع، ولا يغيّر ما عليكِ فعله إن تغيّر النمط لاحقًا.
وإن تجاوزتِ الأسبوع 24 تقريبًا ولم تشعري بحركة طفلكِ بعد، فاذكري ذلك لطبيبكِ أو قابلتكِ. يُتحقَّق عادةً من نبض الجنين، وقد يُقترح تصوير بالموجات فوق الصوتية.
نمط طفلكِ المعتاد أهمّ من عدد الركلات
لكل جنين إيقاعه الخاص من النشاط والهدوء. ويكون كثير من الأجنّة أنشط في المساء أو حين تستلقين، وأهدأ وأنتِ تمشين وتتنقلين، لأن حركة مشيكِ تهدهد الجنين. وللجنين فترات نوم داخل الرحم، ففترات الهدوء القصيرة أمر طبيعي.
المهم أن تعرفي ما اعتاده طفلكِ: متى يكون نشيطًا في العادة، وكيف تبدو حركته. ولا حاجة إلى تسجيل الحركات في جدول أو بلوغ رقم معيّن كل يوم.
ولهذا لا توصي الإرشادات البريطانية بعدّ الركلات عدًّا منتظمًا. فالرقم الثابت، كعشر ركلات مثلًا، لا يصلح لكل جنين. والجنين الذي يتحرك كثيرًا في العادة قد يتجاوز هذا الرقم وحركته مع ذلك أقل بكثير من عادته، فيطمئنكِ العدّ في غير موضعه.
تستمر حركة الجنين على نمطها حتى الأسابيع الأخيرة
يشيع الاعتقاد بأن الجنين يهدأ في الأسابيع الأخيرة لأن المكان يضيق به، وهذا غير صحيح. قد يتغير طابع الحركة مع ضيق المساحة، فتكثر التقلّبات والتمدّد والدفع وتقلّ الركلات الحادة، لكن ينبغي أن يبقى طفلكِ على نمطه المعتاد حتى بداية المخاض وخلاله.
لذلك لا تعني قلة الحركة قرب التاريخ المتوقع للولادة أن المخاض اقترب، ولا يصح تفسيرها بضيق المكان. إنها تستحق الفحص في أي مرحلة من الحمل.
إن قلّت الحركة أو توقفت أو تغيّرت، فاطلبي الرعاية في اليوم نفسه
اتصلي مباشرةً بقسم الولادة في المستشفى الذي تنوين الولادة فيه، أو بطبيبكِ، في اليوم نفسه، بدلًا من انتظار الزيارة التالية أو انتظار الصباح لتري هل تعود الحركة. وينطبق هذا على الليل وعطلة نهاية الأسبوع أيضًا. وإن لم تتمكني من الوصول إلى أحد، فتوجّهي إلى قسم الولادة أو أقرب قسم طوارئ.
وإن قلّت الحركة مرة أخرى بعد فحص كان مطمئنًا، فاطلبي الرعاية من جديد، فكل تغيّر يستحق فحصًا خاصًا به.
قد يغريكِ جهاز منزلي لسماع نبض الجنين أو تطبيق على الهاتف. لكن الصوت الذي تلتقطينه قد يكون نبضكِ أنتِ أو جريان الدم في المشيمة، وحتى لو كان نبض الجنين فعلًا فهو لا يخبركِ هل حركته طبيعية. والاعتماد عليه قد يؤخر فحصًا لازمًا.
سماع النبض في البيت لا يعني أن طفلكِ بخير. لا تعتمدي على جهاز منزلي أو تطبيق لتقرري هل تحتاجين إلى الرعاية.
ما الذي يجري عادةً عند الفحص بسبب قلة الحركة
تُسألين عن الحركة: متى لاحظتِ التغيّر، وما الذي اختلف، وفي أي أسبوع من الحمل أنتِ. ويُقاس ضغط الدم ويُفحص البول عادةً. وبحسب عمر الحمل قد يشمل الفحص:
- الاستماع إلى نبض الجنين بجهاز محمول أو على شاشة الموجات فوق الصوتية
- من نحو الأسبوع 28، تخطيط قلب الجنين (CTG)، إذ يُسجَّل نبضه لبعض الوقت عبر مجسّين يُثبَّتان على بطنكِ بحزامين ناعمين
- قياس حجم البطن، وأحيانًا تصوير بالموجات فوق الصوتية لتقييم نمو الجنين وكمية السائل حوله وجريان الدم في الحبل السري
كثيرًا ما تأتي الفحوص مطمئنة فتعودين إلى البيت، وأنتِ تعرفين أن عليكِ العودة إن تغيّرت الحركة مجددًا. وإن احتاج أمر ما إلى نظرة أقرب، تلته مراقبة أو صور إضافية، وقد يُناقش معكِ أحيانًا توقيت الولادة.
والفحص الذي يأتي مطمئنًا ليس وقتًا ضائعًا، فهذا هو الغرض منه.
متى تحتاجين إلى رعاية عاجلة
اتصلي بالإسعاف على الرقم 998، أو توجّهي إلى قسم الولادة أو أقرب قسم طوارئ، إذا لاحظتِ أثناء الحمل أيًّا من هذه العلامات:
- قلة حركة طفلكِ، أو تغيّر نمطها المعتاد، أو توقفها
- نزيف من المهبل
- تسرّب سائل من المهبل، دفعة واحدة أو قطرات مستمرة
- ألم شديد أو مستمر في البطن
